محمد بن جرير الطبري
295
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : وكان أمره فرطا قال ابن عمرو في حديثه قال : ضائعا . وقال الحرث في حديثه : ضياعا . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : ضياعا . وقال آخرون : بل معناه : وكان أمره ندما . ذكر من قال ذلك : 17356 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا بدل بن المحبر ، قال : ثنا عباد بن راشد ، عن داود فرطا قال : ندامة . وقال آخرون : بل معناه : هلاكا . ذكر من قال ذلك : 17357 - حدثني الحسين بن عمرو ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، عن أبي سعيد الأزدي ، عن أبي الكنود ، عن خباب وكان أمره فرطا قال : هلاكا . وقال آخرون : بل معناه : خلافا للحق . ذكر من قال ذلك : 17358 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : وكان أمره فرطا قال : مخالفا للحق ، ذلك الفرط . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : معناه : ضياعا وهلاكا ، من قولهم : أفرط فلان في هذا الامر إفراطا : إذا أسرف فيه وتجاوز قدره ، وكذلك قوله : وكان أمره فرطا معنا : وكان أمر هذا الذي أغفلنا قلبه عن ذكرنا في الرياء والكبر ، واحتقار أهل الايمان ، سرفا قد تجاوز حده ، فضيع بذلك الحق وهلك . وقد : 17359 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، قال : قيل له : كيف قرأ عاصم ؟ فقال كان أمره فرطا قال أبو كريب : قال أبو بكر : كان عيينة بن حصن يفخر بقول أنا وأنا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ) * .